الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
411
فقه الحج
لبنائه على عصيان الأمر الراجع إلى حج نفسه فلا تعليق في الإنشاء أصلًا . والوجه الأسدّ لفساد الإجارة عدم قدرة المؤجر على العمل شرعاً . قد أورد السيد صاحب العروة قدس سره هنا على نفسه بقوله : ( فإن قلت : ما الفرق بين المقام وبين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة هناك ، كما إذا باعه عبداً وشرط عليه أن يعتقه فباعه ، حيث تقولون بصحة البيع ويكون للبائع خيار تخلف الشرط ؟ قلت : الفرق أن في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوتة لوجوب العمل بالشرط ، فلا يكون العتق واجباً بعد البيع لعدم كونه مملوكاً له ، بخلاف المقام حيث إنه لو قلنا بصحة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فوراً ، فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلًا فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة ) . وغرضه من الإيراد ، أنّه ما يمنعكم من القول بصحة الإجارة وأن يكون للمستأجر الخيار أو أخذ أجرة المثل إذا تخلّف الأجير عن العمل ، مع أنكم تقولون بصحة بيع العبد المشروط على البائع عتقه ، وأنه للبائع الأول الخيار ، فكما أن البائع المشروط عليه العتق لا يتمكن من العتق بعد البيع المؤجر الذي يؤجر نفسه للحج لا يتمكن شرعاً من العمل بعد الإجارة ، ومع ذلك تقولون بصحة البيع فلم لا تقولون بصحة الإجارة هنا ؟ وغرضه من الجواب : أن في صورة البيع لا يتمكن البائع من العتق ، فبيعه مفوِّت لوجوب العمل بالشرط فلا يجب العتق بعد البيع ، وفي المقام مع صحة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه ويلزم اجتماع أمرين متنافيين . وبعبارةٍ أخرى : الأمر بالعتق في صورة البيع يسقط به ، وفي صورة الإجارة لا يسقط الأمر بالحج عن نفسه فهو باقٍ على حاله يلزم من الحكم بصحة الإجارة الأمر بالمتنافيين . الفرع الثالث : الظاهر جواز استئجار غير المتمكن من أداء الحج عن نفسه